السيد جعفر مرتضى العاملي
17
مختصر مفيد
ويمتنع عنها ، كل ذلك باختيار وبإرادة منهم تتناسب مع واقع وجودهم . . وقد أشار الله تعالى إلى هذه الحقيقة ، وأن الله يأخذ في عالم الذر ميثاق الخلائق ، * ( . . وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) * ( 1 ) . . فالإشهاد دليل الإدراك ، والاختيار ، كما قلنا . . وقد دلت الأحاديث الشريفة أيضاً على أن الله تعالى قد ميز في عالم الذر ، الرسل ، والأنبياء ، والأوصياء ، وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ( 2 ) . . وفي بعض الروايات ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن الله أخذ على العباد ميثاقهم ، وهم أظلة قبل الميلاد . وثمة روايات أخرى تشير إلى عالم الظلال أيضاً ، فراجع ( 3 ) . وتحدثت روايات أخرى أيضاً ، عن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال للإمام علي ( عليه السلام ) : أنت الذي احتج الله بك في ابتداء الخلق ، حيث أقامهم أشباحاً ، فقال لهم : ألست بربكم ؟ .
--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 172 . ( 2 ) راجع : تفسير الميزان ج 8 ص 324 عن العياشي وخصائص السيد الرضي . ( 3 ) البحار ج 65 ص 206 وراجع : ج 58 ص 139 و 140 , وراجع : ج 64 ص 98 و 99 عن بصائر الدرجات ص 80 وعن علل الشرائع ج 2 ص 80 وراجع الكافي ج 2 ص 10 وتفسير الميزان ج 9 ص 326 .